المحقق البحراني

324

الحدائق الناضرة

يرثها كما ترثه في العدة البائنة ، فليس في الأخبار المذكورة ما يدل عليه وليس غيرها في الباب . نعم هنا بعض الأخبار الموهمة لذلك ، إلا أنه ليس فيها تصريح بالمرض ، بل ظاهرها إنما هو الصحيح . ومنها ما رواه في التهذيب ( 1 ) عن عبد الرحمن عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) " قال : سألته عن رجل طلق امرأته آخر طلاقها ، قال : نعم يتوارثان في العدة " . وعن يحيى الأزرق ( 2 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " قال : المطلقة ثلاثا ترث وتورث ما دامت في عدتها " والشيخ قد حملها تارة على ما إذا وقعت الثلاث في مجلس واحد فتحسب بواحدة يملك معها الرجعة ، وأخرى على ما إذا وقعت الثالثة في حال مرض الزوج ، فإنه يوجب الإرث وإن انقطعت العصمة . وأنت خبير بما في هذا الاستدلال مع تعدد الاحتمال من الضعف والقصور ، وبه يظهر قوة القول المشهور كما تقدم ذكره ، والتأويل الثاني إنما يتم لو قام الدليل من خارج على ميراثه منها كما قام على ميراثها منه ، وإلا فإثباته بمجرد هذه الرواية لا يخفى ما فيه . تنبيهات الأول : المشهور أنه كما لا يلحق بالطلاق غيره من أنواع الفسخ اتفاقا كذلك لا يلحق بالمرض غيره مما يشبهه من الأحوال عليه السلام المخوفة ، وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين ، ونقل عن ابن الجنيد أنه ألحق الأسير الغير الآمن على نفسه غالبا ، والمأخوذ للقود بحد يخاف عليه ، مثل ما يخاف عليه بالمرض .

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 80 ح 191 ، الوسائل ج 15 ص 388 ب 22 ح 12 وفيهما اختلاف يسير . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 94 ح 239 ، الوسائل ج 15 ص 388 ب 22 ح 13 .